العلامة الحلي

274

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حرّا إجماعا . أمّا على قول إنّه يموت حرّا لو لم يخلّف شيئا ، فهنا أولى . وأمّا على قول الرقّيّة هناك فلأنّه ثمّ لم يخلّف شيئا ، وهنا ورث السيّد بالولاء كسبه ، فيحصل لورثته ضعف العبد . ولو كان الكسب مثل قيمته ، لم يرق جميعه ؛ لأنّه خلّف شيئا ، ولم يعتق جميعه ؛ لأنّ الكسب ليس ضعفه . فإن قلنا : من بعضه حرّ يورث ، عتق نصفه ، ويكون جميع كسبه للسيّد ، نصفه بالملك ، ونصفه بالإرث بالولاء ، فيحصل لورثته ضعف ما عتق . وإن قلنا : لا يورث ، قال الجويني : يعتق منه شيء ، ويتبعه من الكسب شيء ، يصرف ذلك الشيء إلى بيت المال ، فيبقى عبد ناقص شيئا يعدل ضعف ما عتق ، وهو شيئان ، فبعد الجبر عبد يعدل ثلاثة أشياء ، فالشيء ثلث العبد ، فيعتق ثلثه ، ويتبعه من الكسب ثلثه ، يبقى للسيّد ثلثا كسبه بحقّ الملك ، وهو ضعف ما عتق « 1 » . فإن كان الكسب ضعف القيمة ، وخلّف العتيق مع السيّد بنتا ، فإن قلنا : لو لم يخلّف شيئا لمات حرّا ، فكذا هنا ، والكسب بين البنت والسيّد بالسويّة عندهم « 2 » ، وعندنا لا يجتمع ميراث الولاء والنسب . وإن قلنا : يموت رقّا ( هناك ) « 3 » فإن قلنا : من بعضه حرّ وبعضه رقيق

--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 326 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 239 ، وروضة الطالبين 5 : 257 . ( 2 ) نهاية المطلب 10 : 326 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 239 ، روضة الطالبين 5 : 257 . ( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في « ر ، ص » .